دمشق – يرموك.نت
دعا لاجئون فلسطينيون في سوريا إلى إجراء انتخابات ديمقراطية ومباشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، رافضين ما وصفوه بتحويل الانتخابات المزمع إجراؤها إلى عملية شكلية تقوم على المحاصصة الفصائلية والتعيين، ومطالبين بإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتجديد شرعيتها على أساس الانتخاب والتمثيل الشامل.
وقال اللاجئون الفلسطينيون في بيان نشروه الإثنين الـ21 من أيلول / سبتمبر الجاري بشأن الانتخابات المرتقبة للمجلس الوطني الفلسطيني المزمع عقدها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، إن إجراء الانتخابات يمثل “مطلباً وطنياً عاماً”، معتبرين أن غياب الاستحقاقات الانتخابية خلال العقدين الماضيين أدى إلى تداعيات على الحالة الفلسطينية في الداخل والخارج.
وانتقد البيان الذي وقعت عليه شخصيات فلسطينية مستقلة بينهم قانونيون وصحفيون وناشطون ومؤسسات فلسطينية إعلامية وحقوقية فاعلة في سوريا ونشروه عبر صفحة “اللقاء التشاوري الفلسطيني السوري”، انتقد آلية إدارة العملية الانتخابية، معتبراً أن المعايير والإجراءات المعتمدة قد تؤدي، بحسب البيان، إلى تجديد شرعية القيادات القائمة بدلاً من تجديد شرعية المؤسسات التي يفترض أن تستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني. ويشار هنا إلى أن موقعنا اليرموك.نت والقائمين عليه من بين المشاركين بالتوقيع على البيان.
وأكد الموقعون تمسكهم بمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها “الإطار الوطني الجامع” والممثل للشعب الفلسطيني، مع رفضهم استمرار الوضع الحالي لمؤسساتها، ودعوا إلى إعادة بنائها وتجديد شرعيتها عبر آليات انتخابية تضمن مشاركة الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وشدد البيان على ضرورة اعتماد الاقتراع الحر والمباشر والسري أساساً لانتخاب أعضاء المجلس الوطني، ورفض التعيين، مع ضمان حق المستقلين وأعضاء الفصائل والنقابات والاتحادات والشباب والنساء في الترشح وفق شروط موحدة. كما دعا إلى إجراء الانتخابات على مراحل، عند تعذر تنظيمها في وقت واحد، ضمن جدول زمني واضح وملزم.
وطالبت الشخصيات والمؤسسات في بيانها بتشكيل هيئة انتخابية مستقلة ومحايدة تشرف على التسجيل والانتخاب والفرز وإعلان النتائج، وإنشاء سجل انتخابي شامل يتيح للفلسطينيين في الوطن والشتات التسجيل والمراجعة والاعتراض.
وفي ما يتعلق بتمثيل اللاجئين والشتات، دعا البيان إلى ضمان تمثيل عادل للفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا والأميركيتين ومختلف مناطق الشتات واللجوء. وانتقد تحديد عدد أعضاء المجلس الوطني بـ350 عضواً، بينهم 200 من الداخل و150 لتمثيل اللاجئين الفلسطينيين في الخارج، معتبراً أن هذه النسبة لا تعكس، بحسب البيان، التوزيع الجغرافي للفلسطينيين ومصالحهم في أماكن وجودهم المختلفة.
كما رفض البيان توزيع مقاعد المجلس مسبقاً بين الفصائل أو منح أي جهة مقاعد مضمونة، داعياً إلى أن يحدد الناخبون شكل التمثيل، بعيداً عن «الوصاية الحزبية والفصائلية» على العملية الانتخابية.
وفي جانب آخر، دعا البيان إلى فك الارتباط السياسي والمؤسسي بين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، واستعادة المنظمة استقلالها وقرارها الوطني، مستندين في ذلك إلى ما أشار إليه البيان من قرارات للمجلس المركزي الفلسطيني في دورتي 2018 و2022.
وطالب الموقعون بأن يتولى المجلس الوطني المنتخب انتخاب قيادة منظمة التحرير وتجديد مؤسساتها بصورة ديمقراطية، بما يشمل اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والاتحادات الشعبية.
وأشار البيان إلى أن مواقف مماثلة صدرت، بحسب الموقعين عليه، عن جاليات ومؤسسات فلسطينية في أوروبا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى.
واختتم اللاجئون الفلسطينيون في سوريا بيانهم بالدعوة إلى حوار وطني فلسطيني جاد بين القوى والفصائل والمؤسسات والشخصيات الفلسطينية، بهدف التوصل إلى انتخابات «ديمقراطية وشفافة» وإعادة بناء منظمة التحرير على أساس الشراكة والانتخاب والتمثيل الحقيقي.
والمجلس الوطني الفلسطيني هو الهيئة التمثيلية التشريعية العليا للشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وخارجها، ويُعد السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية. وهو بمثابة البرلمان الفلسطيني للشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده (سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، فلسطينيو أراضي 1948، واللاجئون في الدول القريبة والشتات). تأسس المجلس الوطني بعد عقد المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول في القدس بين 28 أيار/مايو و2 حزيران/يونيو 1964 والذي انبثق عنه إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية.

مخيم اليرموك مخيم اليرموك